الإمام أحمد بن حنبل
223
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ 18290 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنَّا مِنْ أَشْجَعَ ، قَالَ : " رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَطْرَحَهُ ، فَطَرَحْتُهُ إِلَى يَوْمِي هَذَا " « 1 » .
--> وأخرجه أبو داود ( 4347 ) ، وأبو القاسم البغوي في " الجعديات " ( 132 ) - ومن طريقه أبو محمد البغوي في " شرح السنة " ( 4157 ) - من طرق ، عن شعبة ، به . وسيرد 293 / 5 . وفي الباب : عن ابن عباس مرفوعا : " . . . ولا يهلك على اللَّه تعالى إلا هالك " سلف ضمن الحديث رقم ( 2519 ) . قال السندي : قوله : " حتى يُعْذِرُوا " : هو على بناء الفاعل من أعذر من نفسه ، إذا أمكن منها ، أي : لا يهلكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم ، فيستوجبون العقوبة ، ويكون لمعذبهم عذر ، كأنهم قاموا بعذرهم فيه . ويُروى بفتح الياء ، من : عذرته ، بمعناه ، وقيل : معناه : أعذروا من يعاقبهم بكثرة ذنوبهم ، فهو متعد ، ويحتمل أن يكون لازما من : أعذر ، إذا صار ذا عذر ، أي : يذنبون ، فيعذرون أنفسهم بتأويلات زائفة ، ومرجع هذا الوجه إلى تحقير الذنوب ، وإقامة العذر لهم في ارتكابها . ( 1 ) إسناده صحيح . رجاله ثقات رجال الشيخين . وإبهام صحابيه لا يضر ، حُصَين : هو ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي . وأورده الحافظ في " تعجيل المنفعة " فيمن لم يسم ، وقال : سنده صحيح . وسيرد بسياق آخر برقم 272 / 5 . وانظر حديث أبي ثعلبة الخشني السالف برقم ( 17749 ) .