الإمام أحمد بن حنبل

216

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

حَدِيثُ رَجُلٍ آخَرَ 18283 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، قَالَ : كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ، رَأَيْتُ شَيْخًا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَى حِمَارٍ ، وَهُوَ يَتْبَعُ جِنَازَةً ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : حَدَّثَنِي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ . وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ " قَالَ : فَأَكَبَّ الْقَوْمُ يَبْكُونَ ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكُمْ ؟ " فَقَالُوا : إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ ، قَالَ : " لَيْسَ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ إِذَا حَضَرَ : فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ [ سورة : الواقعة ، آية رقم : 89 ] فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَحَبُّ وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ [ سورة : الواقعة ، آية رقم : 92 ] " قَالَ عَطَاءٌ وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " ثُمَّ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ، فَإِذَا ، بُشِّرَ بِذَلِكَ يَكْرَهُ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَكْرَهُ " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده حسن من أجل عطاء بن السائب روى له البخاري حديثاً واحدا متابعة ، وأصحابُ السنن ، ورواية همام عنه قبل الاختلاط فيما ذكر الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 149 / 1 . وإبهامُ صحابيه لا يضر ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . عفان : هو ابن مسلم الصفار ، وهمام : هو ابن يحيى . وقد أورده الهيثمي في " المجمع " 321 / 2 ، وثم يعزه إلى غير أحمد . وفي الباب : عن أبي هريرة سلف ( 8133 ) وانظر بقية أحاديث الباب هناك . قال السندي : قوله : فأكبَّ القوم ، بتشديد الباء ، أي : سقطوا . إذا حُضر . على بناء المفعول ، أي : حضره الموت ، أو ملائكة الموت .