الإمام أحمد بن حنبل

15

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> وقد قال الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 57 / 1 : إن شعبة قد كان شك فيه بأخرة ، فلم يدر هل من الآيات التي فيه التولي يوم الزحف ، أو قذف المحصنة ؟ وكان يحدث كذلك إلى أن مات ، وكان سماع يحيى إياه منه بلا شك ، كان قبل ذلك . وقد جاء في بعض الروايات : " ولا تقذفوا المحصنة ، ولا تولَّوا يوم الزحف " . بالجمع بينهما ، فصارت الآيات عشراً ، وهو وهم من الرواة ، لأن الآيات تسع ، كما في الآية . قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى : ( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ . . . ) بعد أن أورد هذا الحديث عن المسند : فهذا الحديث رواه هكذا الترمذي والنسائي وابنُ ماجة وابنُ جرير في تفسيره ، من طرق ، عن شعبة بن الحجاج ، به . وقال الترمذي : حسن صحيح ، وهو حديث مشكل ، وعبد اللَّه بن سَلِمَة في حفظه شيء ، وقد تكلموا فيه ، ولعله اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر الكلمات ، فإنها وصايا في التوراة ، لا تعلق لها بقيام الحجة على فرعون ، واللَّه أعلم . وانظر ما قال الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 64 / 1 . وفي باب تقبيل يد النبي صلي اللَّه عليه وسلم عن ابن عمر ، سلف برقم ( 4750 ) . قال السندي : قوله : صارت له أربع أعين : كناية عن ازدياد الفرح ، وفرط السرور ، إذ الفرح يوجب قوة الأعضاء ، وتضاعفُ القوى يشبه تضاعفَ الأعضاء الحاملة لها ، أي : يفرح غاية الفرح باعتقاد اليهود إياه نبياً . والآيات : جمع آية ، وهي العلامة الظاهرة ، يطلق على المعجزة ، وعلى الجملةِ الدالة على حكم من أحكام اللَّه ، وعلى كلام منفصل عن آخرَ بفصل لفظي ، والمراد في الآية إما الأحكام ، فلا إشكال في الحديث ، أو المعجزات ، فالجواب غير مذكور في هذا الحديث ، تركه الراوي لأمر ، والمذكور زائد على الجواب ذكره لهما نصحا . " ولا تمشوا ببريء " من البراءة ، والباء للتعدية أو المصاحبة ، أي : من كان