الإمام أحمد بن حنبل

106

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

18169 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً « 1 » قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ : " لَيْسَ حَدِيثٌ أَشَدَّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلِهِ : لَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِدْحَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . 18170 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ إيَادًا ، يُحَدِّثُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ بُرْمَةَ ،

--> تعالى لا يحبُّ وجودها في عباده ، إذ هم كالعيال له تعالى . وقيل : لولا التحريم ، لكان للعباد أن يفعلوا ما شاؤوا ، وهذا المعنى مخصوص به تعالى ، فلأجل الغَيرة حرم عليهم ، حتى لا يُشاركوه في هذا المعنى ، بل يبقى هذا المعنى على الاختصاص به تعالى ، ويصير العبادُ مُقيدين بقيود العبودية ، فسبحان من له الإطلاق . أحب إليه العذر ، أي : أحب إليه أن يكون معذوراً فيما يفعلُ ، لا يَجْري عليه لأحد اعتراض ، ولا يقومُ عليه لشخص حجة ، قال تعالى : ( رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) [ النساء : 165 ] وليس المراد عذر العباد إليه ، فإنه لا يناسبه قوله : " ومن أجل ذلك بعث اللَّه النبيين " إلا أن يقال : المرادُ بالعذر الاعترافُ بالذنب بين يديه ، والاستغفارُ منه ، ولولا بعثةُ الرسل لما تحقَّق العذر ، بهذا الوجه . مِدْحَة : ضبط بكسر فسكون . وَعَدَ اللَّه الجنة : حتى يحمدوه رغبة فيها . واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح ، وهو مكرر سابقه مختصراً ، غير أنه من زوائد عبد اللَّه ابن أحمد . وأخرجه مسلم ( 1499 ) عن عبيد اللَّه بن عمر القواريري ، بهذا الإسناد .