الإمام أحمد بن حنبل
31
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
17483 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ، قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَجُلٌ مِنْ
--> " الأوسط " ( 2545 ) ، والبيهقي 216 / 9 ، وابن عبد البر في " التمهيد " 11 / 2 - 12 من طريق عمران بن داوَر القطان ، عن قتادة ، عن يزيد بن عبد اللَّه ابن الشّخير ، عن عياض بن حمار . وهذا إسناد حسن من أجل عمران القطان ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . ويشهد له ما رواه الزهري عن ابن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم : أن ملاعب الأسنَّة - واسمه عامر بن مالك - جاء إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهديَّهَ ، فعرض عليه الإسلام ، فأَبى أن يُسلم ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إني لا أقبل هدية مشرك " . أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " 382 / 5 ، وأبو عبيد ( 631 ) ، وعنه ابن زنجويه ( 964 ) . قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 230 / 5 : رجاله ثقات إلا أنه مرسل ، وقد وصله بعضهم عن الزهري ولا يصح . ويعارضه حديث أنس بن مالك الصحيح : أن أُكيدر دومة أهدى إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّة سُندُس ، وفي بعض الروايات : فلبسها ، وذلك قبل أن ينهى عن الحرير . وحديث أنس في " الصحيحين " ، وسلف عند المصنف بالأرقام ( 12093 ) و ( 12223 ) و ( 13148 ) و ( 13492 ) من طرق عنه . قال الحافظ في " الفتح " 231 / 5 : وجمع بينها الطبري بأن الامتناع فيما أُهدي له خاصة ، والقبول فيما أُهدي للمسلمين ، وفيه نظر لأن من جملة أدلة الجواز ما وقعت الهدية فيه له خاصة ، وجمع غيره بأن الامتناع في حق من يريد بهديته التردد والموالاة ، والقبول في حق من يرجى بذلك تأنيسه وتأليفه على الإسلام ، وهذا أقوى من الأول . وقيل : يحمل القبول على من كان من أهل الكتاب ، والرد على من كان من أهل الأوثان . وقيل : يمتنع ذلك لغيره من الأمراء ، وأن ذلك من خصائصه . ومنهم من ادعى نسخ المنع بأحاديث القبول ، ومنهم من عكس . وهذه الأجوبة الثلاثة ضعيفة ، فالنسخ لا يثبت بالاحتمال ولا التخصيص .