الإمام أحمد بن حنبل
639
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَيِّ ، وَكَانَ يَكْرَهُ شُرْبَ الْحَمِيمِ ، وَكَانَ إِذَا اكْتَحَلَ اكْتَحَلَ وِتْرًا ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ وِتْرًا " « 1 » .
--> ( 1 ) حديث حسن صحيح ، وقد رواه عن ابن لهيعة أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ كما سيأتي ، وروايته عنه صالحة ، وللحديث شواهد يتقوى بها . وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 321 / 4 من طريق عمرو بن خالد ، والطبراني في " الكبير " / 17 ( 932 ) من طريق سعيد بن أبي مريم ، و ( 933 ) من طريق القعنبي ، و ( 934 ) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ ، أربعتهم ، عن ابن لهيعة ، به - واقتصر الطحاوي على النهي عن الكي ، والطبراني في الموضع الثاني والثالث على قصة الاكتحال والاستجمار . وقوله : نهى رسول اللَّه في عن الكي ، سلفت شواهده عند الحديث ( 17315 ) . وقوله : كان يكره شرب الحميمَ ، ففيِ الباب عن أسماء بنت أبي بكر : أنها كانت إذا أثردت غطته شيئاً حتى يذهب فوْرُه ، ثم تقول : سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " إنه أعظم للبركة " . وسيرد 350 / 6 ، وهو حديث حسن . وعن أبي هريرة موقوفاً بلفظ : " لا يؤكل طعام حتى يذهب بُخاره " . أخرجه البيهقي 280 / 7 بإسناد صحيح . وعن أبي ذر موقوفاً أيضاً عند البيهقي 280 / 7 ، ولفظه : " دعوها حتى يذهب بعض حرارتها " ، وفي إسناده عمير بن الفيض ، وقد ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " ، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ، وقالا : روى عنه الحارث بن يزيد ، لكن ذكره ابن حبان في " ثقاته " 257 / 5 ، وذكر أن ابنه عتبة ابن عمير روى عنه أيضاً . وانظر " مجمع الزوائد " 19 / 5 - 20 . وقوله : " وكان إذا اكتحل اكتحل وتراً ، وإذا استجمر استجمر وتراً " سيرد