الإمام أحمد بن حنبل

606

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

17380 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَذَعِ ،

--> يصمه وهو في عرفة ، روي ذلك من حديث ابن عباس ، ومن حديث أمِّه أم الفضل ، ومن حديث خالته ميمونة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انظر " صحيح ابن حبان " ( 3605 ) و ( 3606 ) و ( 3607 ) . وروي أيضاً عن ابن عمر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخلفاءه من بعد لم يصوموه في عرفة ، وإسناده صحيح ، وانظر " صحيح ابن حبان " ( 3604 ) . وأما صيام يوم عرفة لمن لم يكن بها فمندوب إليه ، فقد روى مسلم في ( 1162 ) من حديث أبي قتادة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " صيام يوم عرفة أَحتسبُ على اللَّه أن يكفرَ السنة التي قبلَه ، والسنة التي بعده " . وسيأتي في " المسند " 295 / 5 ، ويُذكَر هناك ما في الباب من أحاديث أخرى . قال الحافظ المنذري في " الترغيب والترهيب " 113 / 2 : اختلفوا في صوم يوم عرفة بعرفة ، فقال ابن عمر : لم يصمه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان ، وأنا لا أصومه . وكان مالك والثوري يختاران الفطر ، وكان ابن الزبير وعائشة يصومان يوم عرفة ، وروي ذلك عن عثمان بن أبي العاصي ، وكان إسحاق يميل إلى الصوم ، وكان عطاء يقول : أصوم في الشتاء ، ولا أصوم في الصيف . وقال قتادة : لا بأس به إذا لم يُضعِف عن الدعاء . وقال الشافعي : يستحب صوم يوم عرفة لغير الحاج ، فأما الحاج فأحب إليّ أن يفطر لتقويته على الدعاء . وقال أحمد بن حنبل : إن قَدَرَ على أن يصوم صام ، وإن أفطر فذلك يوم يحتاج فيه إلى القوة . قلنا : وقوله : " ويوم النحر " ثبت النهي عن صيامه من حديث غير واحد من الصحابة ، انظر حديث ابن عمر السالف برقم ( 4449 ) ، وحديث أبي هريرة السالف برقم ( 10634 ) . وانظر تتمة أحاديث الباب في مسند ابن عمر . وقوله : " وأيام التشريق . . . " ثبت النهي عن صيامها من حديث غير واحد أيضاً ، انظر حديث ابن عمر برقم ( 4970 ) ، وحديث أبي هريرة برقم ( 7134 ) .