الإمام أحمد بن حنبل

554

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

مِنْ عَمَلِ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : يَا رَبَّنَا ، عَبْدُكَ فُلَانٌ قَدْ حَبَسْتَهُ ، فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ : اخْتِمُوا لَهُ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ " « 1 » . 17317 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَعَلَّمُوا

--> ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن ، لأنه من رواية عبد اللَّه - وهو ابن المبارك - عن ابن لهيعة ، وسماعه منه قبل احتراق كتبه ، وقد توبع ابن لهيعة كما سيأتي ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق - وهو المروزي - فقد روى له الترمذي ، وهو ثقة . يزيد : هو ابن أبي حبيب ، وأبو الخير : هو مَرْثَد بن عبد اللَّه اليَزَني . وأخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 3257 ) ، وفي " الكبير " / 17 ( 782 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 1428 ) من طرق عن ابن لهيعة ، بهذا الإسناد . وأخرجه الحاكم 260 / 4 من طريق عبد اللَّه بن وهب ، و 308 / 4 - 309 من طريق رشدين بن سعد ، كلاهما عن عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، به . ورشدين بن سعد ضعيف ، لكن تابعه عبد اللَّه بن وهب وهو ثقة ، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين . وفي الباب : عن عبد اللَّه بن عمرو ، سلف برقم ( 6482 ) ، وإسناده صحيح . وانظر تتمة شواهده هناك . وانظر الحديث الآتي برقم ( 17359 ) . قال السندي : قوله : " وهو يختم عليه " ، أي : يصلح أن يختم على مثله إذا مرض وهو عليه ، ومعنى الختم على مثله أن يقرر ذلك عملًا له فيكتب له ذلك وإن لم يعمل ، والمقصود الحثُّ على تحسين عمل كل يوم ، حيث يحتمل أن يكون مختوماً عليه .