الإمام أحمد بن حنبل

491

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ « 1 » 17253 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ ، مَوْلَى اللَّيْثِيِّينَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ « 2 » : أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

--> ( 1 ) قال السندي : عبد اللَّه بن جحش هو أسدي ، أحد السابقين ، شهد بدراً . وعن سعد بن أبي وقاص ، قال : بعثنا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سرية ، وقال : لأبعثنَّ عليكم رجلًا أصبركم على الجوع والعطش ، فبعث علينا عبد اللَّه بن جحش ، فكان أولَ أمير في الإسلام . وجاء أن أول راية عقدت في الإسلام لعبد اللَّه بن جحش . وجاء أنه قال لسعد بن أبي وقاص يوم أحد : ألا تأتي فندعوَ ، فخَلَوا في ناحية ، فدعا سعد ، فقال : يا رب إذا لقينا القوم غداً فلقِّني رجلًا شديداً أقاتله فيك ، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه ، فأمَّنَ عبد اللَّه . ثم قال عبد اللَّه : اللهم ارزقني رجلًا شديداً ، أقاتله فيك حتى يأخذني فَيُجدِّع أذني وأنفي ، فإذا لقيتك قلتُ : هذا فيك وفي رسولك ، فتقول : صدقتَ . قال سعد : فكانت دعوة عبد اللَّه خيراً من دعوتي ، فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنيه لمعلَّق في خيط . وكان يقال له : المجدَّع في اللَّه . و : انقطع سيفه يوم أحد فأعطاه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عرجوناً فصار في يده سيفاً ، فكان يسمى عرجوناً ، وقد بقي هذا السيف حتى بيع بمئتي دينار . دفن هو وحمزة في قبر واحد ، وكان له يوم قتل نيف وأربعون سنة . ( 2 ) وقع في ( ص ) و ( ق ) و ( م ) زيادة : " عن أبيه " ، بعد محمد بن عبد اللَّه ابن جحش ، ولم ترد هذه الزيادة في ( س ) و ( ظ 13 ) ، وأقحمت خطأ في هامشيهما ، وصرح الحافظ في " أطراف المسند " 692 / 2 أن محمد بن بشر لم