الإمام أحمد بن حنبل
465
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
أَنْ يَأْتِيَكَ بِهَا صَرْمَا أَتَاكَ " . قُلْتُ : إِلَى مَا تَدْعُو ؟ قَالَ : " إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الرَّحِمِ " . قُلْتُ : يَأْتِينِي الرَّجُلُ مِنْ بَنِي عَمِّي ، فَأَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَهُ ثُمَّ أُعْطِيهِ ؟ قَالَ : " فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ، وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ أَحَدُهُمَا يُطِيعُكَ وَلَا يَخُونُكَ وَلَا يَكْذِبُكَ ، وَالْآخَرُ يَخُونُكَ وَيَكْذِبُكَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : لَا ، بَلِ الَّذِي لَا يَخُونُنِي ، وَلَا يَكْذِبُنِي ، وَيَصْدُقُنِي الْحَدِيثَ أَحَبُّ إِلَيَّ . قَالَ : " كَذَاكُمْ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ " « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير أبي الأحوص عوف ابن مالك بن نَضْلة ، فمن رجال مسلم ، وأبي الزعراء عمرو بن عمرو ، فقد روى له البخاري في " خلق أفعال العباد " وأبو داود والنسائي وابن ماجة ، وهو ثقة . وأخرجه الطبراني في " الكبير " / 19 ( 622 ) من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه مطولًا ومختصراً الحميدي ( 883 ) ، والبخاري في " خلق أفعال العباد " ص 59 ، والنسائي في " المجتبى " 11 / 7 ، وفي " الكبرى " ( 11158 ) ، وابن ماجة ( 2109 ) من طريق سفيان بن عُيينة ، به . وسلف نحوه برقم ( 15887 ) . قال السندي : فصَعَّد ، بالتشديد ، فيَّ بالتشديد ، وصوَّب بالتشديد : فيُنتجها من الإنتاج . صُرُماً بضمتين ، أي : تسميها صُرُماً ، فصُرُماً مفعول القول بمعنى التسمية ، أو المعنى : فتقول : جعلتها صُرُماً ، وهو جمع صريم ، وهو مقطوع الأذن . وإلى الرحم ، أي : إلى صلته . لو كان لك عبدان إلخ ، أي : هل هما سواء ، والنفي في قوله : لا ، يرجع إلى هذا .