الإمام أحمد بن حنبل

45

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

16833 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ ؟ " قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ ، قَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ؟ " قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ ، قَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ ؟ " قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ ، قَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ ؟ " قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ ، قَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ

--> قلنا : ويشهد له حديث الزبير بن العوام السالف برقم ( 1426 ) و ( 1433 ) ، وإسناده حسن في الشواهد ، فيصح به . قال السندي : قوله : " أن أُقْعِد " بصيغة المتكلم من الإقعاد . قيد الفَتْك : هو بفتح فاء ، وسكون مثناة فوقية : الغدر ، وهو أن يأتي صاحبه وهو غافل ، فيَشُدَّ عليه ، فيقتله . والقيد : المنع ، والمراد أن إيمان الرجل يمنح أن يقتل بهذا الوجه ، على بناء الفاعل أو المفعول . في الذي بيني وبينك ، أي : في المعاملة معك في أمور المال وغيره . فدَعِينا ، أمرٌ : اتركينا في أمر الخلافة ، ولا تمنعينا منها إلى أن نموت عليها .