الإمام أحمد بن حنبل
443
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 8317 ) . وأحاديث الباب في النهي عن ركب النمور في مسند معاوية عند الرواية ( 16833 ) . ونهيه أن يَجْعَلَ على منكبيه مثل الأعاجم فسَّره السندي بأن يلقي ثوب الحرير على الكتفين ، وهذا داخل في عموم النهي عن لبس الحرير للرجال ، فيصح به . أما ما يكون أسفل الثياب حريراً مثل الأعلام فقد صحَّ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص فيه . وذلك فيما رواه البخاري ( 5828 ) ، ومسلم ( 2069 ) ( 14 ) من حديث عمر رضي اللَّه عنه : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الحرير إلا هكذا وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام . قال أبو عثمان النهدي : فما عتمنا إنه يعني الأعلام . قوله : فما عتمنا ، معناه ما أبطأنا في معرفة أنه أراد الأعلام . وقد سلف برقم ( 92 ) . ونهيه عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان ، قال الحافظ في " الفتح " 325 / 10 : قال الطحاوي بعد أن أخرج الحديث : ذهب قوم إلى كراهة لبس الخاتم إلا لذي سلطان ، وخالفهم آخرون فأباحوه ، ومن حجتهم حديث أنس المتقدم ( عند البخاري برقم 5868 ) : : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما ألقى خاتمه ألقى الناس خواتيمهم . فإنه يدلُ على أنه كان يلبس الخاتمَ في العهد النبوي من ليس ذا سلطان ، فإن قيل : هو منسوخ ، قلنا : الذي نُسخ منه لبس خاتم الذهب . قلت ( يعني الحافظ ) : أو لبس خاتم المنقوش عليه نقش خاتم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما تقدم تقريره . ثم أورد عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يلبسون الخواتم ممن ليس له سلطان . انتهى . ولم يجب عن حديث أبي ريحانة ، والذي يظهر أن لبسه لغير ذي سلطان خلاف الأولى . . . وقد سُئل مالك عن حديث أبي ريحانة فضعفه ، وقال : سأل صدقة بن يسار سعيدَ بنَ المسيب ، فقال : البس الخاتم ، وأخبر الناس أني قد أفتيتك . واللَّه أعلم . قال السندي : قوله : من المَعَافر ، بفتح الميم : أرض باليمن . بغير شِعار ، بكلسر الشين : ما يلي الجسد من الثوب .