الإمام أحمد بن حنبل
364
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
يَا شَدَّادُ ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ : أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلًا يُصَلِّي لِرَجُلٍ ، أَوْ يَصُومُ لَهُ ، أَوْ يَتَصَدَّقُ لَهُ ، أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ وَاللَّهِ ، إِنَّهُ مَنْ صَلَّى لِرَجُلٍ ، أَوْ صَامَ لَهُ ، أَوْ تَصَدَّقَ لَهُ ، لَقَدْ « 1 » أَشْرَكَ . فَقَالَ شَدَّادٌ : فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ " . فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ : أَفَلَا يَعْمِدُ إِلَى مَا ابْتُغِيَ فِيهِ وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ كُلِّهِ ، فَيَقْبَلَ مَا خَلَصَ لَهُ ، وَيَدَعَ مَا يُشْرَكُ « 2 » بِهِ ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ عِنْدَ ذَلِكَ : فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِي ، مَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا فَإِنَّ حَشْدَهُ عَمَلَهُ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَهُ « 3 » بِهِ ، وَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ " « 4 » .
--> ( 1 ) في ( ق ) : فقد . ( 2 ) في ( ق ) وهامش ( س ) : أُشْرِكَ . ( 3 ) في ( ق ) و ( م ) : أشرك . ( 4 ) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب ، قال صالح بن محمد البغدادي : روى عنه عبد الحميد بن بهرام أحاديث طوالًا عجائب . قلنا : وباقي رجال الإسناد ثقات غير أن عبد الحميد بن بهرام - وهو الفزاري - وإن كان ثقة ، عابوا عليه كثرة روايته عن شهر . ابن غَنْم : هو عبد الرحمن . وأخرجه مطولًا ومختصراً الطبراني في " الكبير " ( 7139 ) ، والحاكم 329 / 4 ، وأبو نعيم في " الحلية " 268 / 1 - 269 ، والبيهقي في " الشعب " ( 6844 ) من طرق عن عبد الحميد بن بهرام ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 1120 ) عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن شداد بن أوس ، به ، لم يذكر ابن غنم في الإسناد . قال أبو بشر