الإمام أحمد بن حنبل

33

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

16826 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ هُوَ الْقُرْقُسَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ ذِي مِخْمَرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا ، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ ، فَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ ، ثُمَّ تَنْزِلُونَ بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ ، فَيَقُومُ رَجُلٌ « 1 » مِنَ الرُّومِ ، فَيَرْفَعُ الصَّلِيبَ ، وَيَقُولُ : أَلَا غَلَبَ الصَّلِيبُ ، فَيَقُومُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَكُونُ الْمَلَاحِمُ ، فَيَجْتَمِعُونَ « 2 » إِلَيْكُمْ ، فَيَأْتُونَكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً ، مَعَ كُلِّ غَايَةٍ عَشْرَةُ « 3 »

--> قال السندي : قوله : " آمناً " ، أي : ذا أمن ، فالصيغة للنسبة ، أو جَعَل " آمناً " على النسبة المجازية . قوله : " ثم تغزون وهم " ، أي : أنتم وهم ، كما في الرواية الآتية . قوله : " عدوّا " بالنصب ، أي : تجتمعون على قتال العدو ، ولمكان الصلح . قوله : " وتسلمون " ، من السلامة . قوله : " بمَرْج " : الموضع الذي ترعى فيه الدواب . قوله : " تلول " بضمتين ، وخفة لام : جمع تل - بفتح - كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل . قوله : " غلب الصليب " ، أي : دين النصارى قصداً لإبطال الصلح ، أو لمجرد الافتخار وإيقاع المسلمين في الغيظ ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) في ( م ) : فيقوم إليه رجل ، بزيادة : إليه . ( 2 ) في ( ظ 13 ) فيجمعون لكم ، وقد أشير إليها في هامش ( س ) . وفي ( ق ) : فيجتمعون لكم . ( 3 ) في ( ظ 13 ) و ( ق ) : غيابة ، وقد جاءت في ( ظ 13 ) في الموضع الأول : غاية ، لكن كتب فوقها غيابة ! قال الحافظ في " الفتح " 278 / 6 : غاية ، أي : راية ، وسميت بذلك ، لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف .