الإمام أحمد بن حنبل
21
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> " الإصابة " ، وقالوا : أسلم يوم الفتح - قلنا : وابن الكلبي متروك ، والطبراني وهم فيه كما سيأتي - ، وعلى ذلك ذكره من ترجم للصحابة ، ولم ينص على صحبته البخاري في " التاريخ الكبير . 143 / 3 ، ولا ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 324 / 3 ، ولا الحافظ ابن حجر في " تعجيل المنفعة " ، وقد نقل توثيقه عن ابن معين ، وفي ذلك دليل على عدم صحبته عنده ، بل إن ابن حبان صرح بذكره في التابعين 197 / 4 ، وهو الأشبه ، فيكون الإسناد منقطعاً ، لأن خالد بن حكيم لم نجد له سماعاً من أبي عبيدة وخالد بن الوليد ، وهو ما يفيده ظاهر الإسناد ، وقد أشار إلى هذا الانقطاع الذهبي في " التجريد " 149 / 1 ، فقالت : روي له حديث منقطع ، ولعل الانقطاع هو العلة التي أشار إليها الحافظ في " الإصابة " في ترجمته بقوله : ساق له ابن أبي عاصم والبغوي وغيرهما حديثاً معلولًا مداره على ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، فساقه بهذا الإسناد . ثم إنه اختلف فيه على عمرو بن دينار كما سيأتي في التخريج . ثم إن عمرو بن دينار قد خالف الزهري وهشام بن عروة في روايتهما لهذا الحديث ، فقد روياه عن عروة بن الزبير ، عن هشام بن حكيم بن حزام : أنه مَرَّ بأناس من أهل الذمة قد أقيموا في الشمس بالشام ، فقال : ما هؤلاء ؟ قالوا : بقي عليهم شيء من الخراج ، فقال : أشهد أني سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " إن اللَّه عز وجل يعذِّب يوم القيامة الذين يعذبون الناس . " قال : وأمير الناس يومئذٍ عمير بن سعد على فلسطين ، قال : فدخل عليه ، فحدثه ، فخلَّى سبيلهم . وقد سلف برقم ( 15330 ) وانظر أطرافه ثمة ، وهو حديث صحيح . وبقية رجال هذا الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي نجيح ، وهو يسار الثقفي ، فقد أخرج له مسلم ، وهو ثقة . وأخرجه الطيالسي ( 1157 ) ، والحميدي ( 562 ) ، والبخاري في " التاريخ الكبير " 143 / 3 ، والطبراني في " الكبير " ( 3824 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 5356 ) من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 601 ) ، والطبراني في