الإمام أحمد بن حنبل
204
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
16995 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ شِيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ ، قَالَ : كَانَ مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ ، قَالَ : فَاسْتَعْمَلَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ ، فَسِرْنَا مَعَهُ مِنْ شَرِيكٍ إِلَى كَوْمِ
--> أبا سالم وشيبان القِتْباني في الإسناد ، ثم رواه عنه في الرواية ( 16995 ) فلم يذكرهما ، ولا ذكرهما أيضاً حسنُ بنُ موسى في الرواية عنه الآتية برقم ( 16996 ) ، بل صرح بسماع شِيَيْم من رويفع . ورواه عن عياش بن عباس أيضاً حيوة بن شريح كما عند النسائي في " المجتبى " 135 / 8 ، بمثل رواية حسن بن موسى بالتصريح بسماع شِيَيْم من رويفع . ورواه عن عياش بن عباس أيضاً مُفَضّل بن فَضَالة ، عنه ، عن شِيَيْم ، عن شيبان القِتْباني ، وأنه هو الذي سمع من رويفع ، كما في الرواية ( 17000 ) ، وقد رواه كذلك عن مُفَضَّل جمعٌ من الحفاظ ، كما سيأتي في تخريج الرواية المذكورة . وهي الأشبه بالصواب إن شاء اللَّه ، وتبقى علتها في جهالة شيبان القتباني . وكأن الحافظ قد توقف في سماع شِيَيْم من رُويفع ، فقد ذكر في " التهذيب " في ترجمة شيبان تصريحَ شِيَيْم بسماعه من رويفع ، وقال : ولم يذكر شيبان ! قلنا : كأنه يشير إلى أن ذكر شيبان في الإسناد أصح . وبقية رجال الإسناد ثقات . أبو سالم : هو سفيان بن هانئ الجيشاني . وسيأتي تخريجه في الروايات المشار إليها ( 16995 ) و ( 16996 ) و ( 17000 ) . قال السندي : قوله : على النصف مما يغنم ، أي : إذا أراد الغزو ، وليس عنده ما يركبه ، يأخذ الناقة من غيره ليركب عليها ، ويجعل لها كراءها النصف مما يغنم ، حتى إذا لم يغنم إلا سهماً واحداً يقسمه بينه وبين صاحب الناقة ، بأن يأخذ القِدْح مثلًا ، ويجعل لصاحبه النصل والريش ، أو بالعكس ، وفيه جواز الإجارة بالكراء المجهول الذي لا يعلم تحققه ، إلا أن يقال : جُوِّز ذلك لضرورة الغزو . واللَّه تعالى أعلم .