الإمام أحمد بن حنبل

201

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

16991 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ وَفَاءٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُ الْمَقْعَدَ الْمُقَرَّبَ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي " « 1 » .

--> وقد نقل الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 252 / 3 عن أبي يوسف قوله في هذين الأمرين : هذا الحديث عندنا على من يفعل ذلك وهو عنه غني ، يُبقي بذلك على دابته وعلى ثوبه ، أو يأخذ ذلك يريد به الخيانة ، فأما رجل مسلم في دار الحرب ليس معه دابة ، وليس مع المسلمين فضل يحملونه إلا دواب الغنيمة ، ولا يستطيع أن يمشي ، فإن هذا لا يحلُّ للمسلمين تركُه ، ولا بأس أن يركبها هذا ، شاؤوا أو كرهوا ، وكذلك هذه الحال . في الثياب ، وكذلك هذه الحال في السلاح ، والحال أبين وأوضح ، ألا ترى أن قوماً من المسلمين لو تكسرت سيوفهم أو ذهبت ، فلهم غنى عن المسلمين ، أنه لا بأس أن يأخذوا سيوفاً من الغنيمة ، فيقاتلوا بها ما داموا في دار الحرب . قال السندي : قوله : " أن يسقي ماءه زرع غيره " : بوطء الحبلى من غيره . " ولا أن يبتاع " : أن يشتري . " من فيء المسلمين " ، أي : من الغنيمة . " أخلق " ، أي : صار عتيقاً . " أعجفها " : أضعفها ، وفيه إشارة إلى أنه لا بأس بالركوب إذا لم يؤد إلى الضعف ، أو قال ذلك باعتبار العادة . ( 1 ) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبد اللَّه - ، ولجهالة حال وفاء الحضرمي - وهو ابن شريح - فلم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين ، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان ، وباقي رجال الإسناد ثقات . زياد بن نعيم : هو زياد ابن ربيعة بن نعيم الحضرمي المصري . وأخرجه القاضي إسماعيل بن إسحاق في " فضل الصلاة على النبي " ( 53 ) ،