الإمام أحمد بن حنبل

50

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> " الميزان " . وأخرجه ابن أبي شيبة - فيما ذكره الحافظ في " أطراف المسند " 12 / 3 - ومن طريقه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 4255 ) عن الحسين بن علي الجعفي ، عن زائدة بن قدامة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن يوسف بن الزبير أو عن مولى لابن الزبير - شك منصور - عن ابن الزبير ، به نحوه . وله شاهد من حديث عائشة عند البخاري ( 6749 ) ، ومسلم ( 1457 ) وسيأتي 37 / 6 و 129 ، ولفظه عند مسلم : عن عائشة ، أنها قالت : اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام ، فقال سعد : هذا يا رسول اللَّه ، ابنُ أخي عتبة بن أبي وقاص ، عهد إليَّ أنه ابنه ، انظر إلى شبهه . وقال عبد بن زمعة : هذا أخي يا رسول اللَّه ، ولد على فراش أبي ، من وليدته . فنظر رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى شبهه ، فرأى شبهاً بيِّنا بعُتْبة . فقال : " هو لك يا عبد ، الولد للفراش وللعاهر الحجر ، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة " . قالت : فلم ير سودةَ قط . وسيأتي نحوه في مسند سودة بنت زمعة 429 / 6 . وقوله : " ليس لكِ بأخ " . ضعفها الخطابي في " معالم السنن " 280 / 3 ، وتبعه النووي فقال : هذه الزيادة باطلة مردودة ، فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " 37 / 12 وعلى فرض ثبوتها فقد أوّلها الحافظ ، فقال : معنى قوله : " ليس لكِ بأخ " : بالنسبة للميراث من زمعة ، لأن زمعة مات كافراً ، وخلف عبد بن زمعة والولد المذكور وسودة ، فلاحق لسودة في إرثه ، بل حازه عبد قبل الاستلحاق ، فإذا استلحق الابن المذكور شاركه في الإرث دون سودة ، فلهذا قال لعبد : " هو أخوك " ، وقال لسودة : " ليس لكِ بأخ " . وقال القرطبي : ويحتمل أن يكون ذلك لتغليظ أمر الحجاب في حق أمهات المؤمنين . وقال البيهقي 87 / 6 : ويحتمل أن يكون المراد بقوله - إن كان قاله - فإنه ليس لك بأخ شبهاً ، وإن كان بحكم الفراش أخاً ، فلا يكون لقوله : " هو أخوكَ يا عبد " مخالفاً ، فقد ألحقه بالفراش حتى حكم له بالميراث ، وبالله التوفيق .