الإمام أحمد بن حنبل

62

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

زَكَرِيَّا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، أَنَّ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ أَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ ، وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن بحر - وهو ابن بري القطان - فقد روى له البخاري تعليقاً ، وأبو داود والترمذي ، وهو ثقة ، وابن كعب بن مالك لم يسمَّ ، فيحتمل أن يكون عبد اللَّه أو عبد الرحمن ، وكلاهما ثقة من رجال الشيخين . عيسى بن يونس : هو ابن أبي إسحاق السَّبيعي . وزكريا : هو ابن أبي زائدة . وأخرجه ابن أبي شيبة 241 / 3 ، وابن حبان ( 3228 ) ، والطبراني في " الكبير " / 19 ( 189 ) من طريقين عن زكريا بن أبي زائدة ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم ( 15794 ) . وفي الباب : عن أبي هريرة عند الطبراني في " الأوسط " ( 776 ) ، وأبي يعلى ( 6449 ) . وعن عاصم بن عدي عند الطبراني في " الأوسط " ( 5313 ) ، والحاكم 420 / 3 . وعن ابن عباس عند الطبراني في " الكبير " ( 10778 ) ، وفي " الأوسط " ( 855 ) . وعن ابن عمر عند البزار ( 3608 ) ( زوائد ) . قوله : " أفسد " بالنصب خبر ما . قال الطيبي : " المراد من الحديث أن الحرص على المال والشرف ( وهو الجاه والمنصب ) أكثر إفساداً للدِّين من إفساد الذئبين للغنم ، لأن ذلك الأشر والبطر يستفز صاحبه ويأخذ به إلى ما يضره ، وذلك مذموم لاستدعائه العلو في الأرض والفساد المذمومين شرعاً . قلنا : وللحافظ ابن رجب الحنبلي رسالة نفيسة في شرح هذا الحديث ، وهي مدرجة في مجموعة " الرسائل المنيرية " 1 / 3 - 18 .