الإمام أحمد بن حنبل
32
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " 410 / 7 عن عفان بن مسلم ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 857 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 8135 ) ، والحاكم 525 / 3 ، من طريقين عن حماد بن سلمة ، به . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 308 / 7 ، وقال : رواه أحمد والطبراني من طرق فيها علي بن زيد ، وهو سيئ الحفظ ، وقد وثق ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . قلنا : وقد روى يونسُ بنُ عبيد هذا الحديث عن الحسن البصري أيضاً لكن من حديث النعمان بن بشير أنه كتب إلى قيس بن الهيثم : إنكم إخواننا وأشقاؤنا ، وإنا شهدنا ولم تشهدوا ، وسمعنا ولم تسمعوا ، وإن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول : " إنَّ بين يدي الساعة فتناً كأنها قِطَعُ الليل المظلم ، يُصبح الرجلُ فيها مؤمناً ، ويمسي كافراً ، ويبيع فيها أقوامٌ خَلاقهم بعَرَضٍ من الدنيا . " أخرجه أحمد 277 / 4 عن إسماعيل ابن عُلَيّة ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن النعمان بن بشير ، والحسن لم يسمح النعمان فيما نقل ابن أبي حاتم في " العلل " ص 41 عن علي ابن المديني ، لكن إسناده إلى الحسن صحيح على شرط الشيخين ، وهذا يرجح أن الحديث إنما هو حديث النعمان بن بشير ، لأن علي بن زيد بن جدعان راويه عن الحسن من حديث الضحاك بن قيس سيئ الحفظ ، وكان يقلب الأحاديث - فيما قال حماد بن زيد - ، وذكر شعبة أنه اختلط . ويونس بن عبيد أثبت في الحسن من ابن عون - فيما قال ابن المديني - فكيف بابن جدعان ؟ ! ويشهد لمرفوعه حديث أبي هريرة عند مسلم ( 118 ) بلفظ : " بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً . أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً ، يبيع دينه بعرض من الدنيا . " ، وقد سلف برقم ( 8030 ) . وله شاهد آخر من حديث أبي موسى الأشعري ، سيرد 408 / 4 . قال السندي : قوله : كقطع الليل : جمع قطعة ، أي : كل واحدة من تلك