الإمام أحمد بن حنبل
125
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
15813 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا ، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى ، قَالَ : " مَا أَنْهَرَ الدَّمَ ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَكُلْ لَيْسَ السِّنَّ ، وَالظُّفُرَ ، وَسَأُحَدِّثُكَ : أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ " وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهْبًا ، فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنْهَا ، فَسَعَوْا فَلَمْ يَسْتَطِيعُوهُ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ بِسَهْمٍ ، فَحَبَسَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ - أَوِ النَّعَمِ - أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ شَيْءٌ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا " قَالَ : " وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْعَلُ فِي قَسْمِ الْغَنَائِمِ عَشْرًا مِنَ الشَّاءِ
--> أن أبا طيبة حجم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأمر له بصاعِ من تمر . وأخرج البخاري ( 2103 ) ، ومسلم ( 1202 ) من حديث ابن عباس قال : احتجم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأعطى الذي حَجَمه ، ولو كان حراماً لم يُعطه . لفظ البخاري . قال ابن عبد البر في " التمهيد " 226 / 2 - 227 : وهذا الحديث لا يخلو أن يكون منسوخاً منه كسب الحجام بحديث أنس وابن عباس ، والإجماعُ على ذلك ، أو يكون على جهة التنزه ، وليس في عطف ثمن الكلب ومهر البغي عليه ما يتَعلق به تحريم كسب الحجام ، لأنه قد يُعطف الشيءُ على الشيء ، وحكمه مختلف . قال السندي : قوله : " كسب الحجام " : الجمهور على جوازه ، وحملوا الحديث على التنزيه أو النسخ . " ومهر البغي " : هو ما تأخذه الزانية على الزنى . " ثمن الكلب " : أخذ به الجمهور .