الإمام أحمد بن حنبل

10

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ « 1 » . 15735 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي بَكْرٍ ، وَسَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ " « 2 » .

--> ( 1 ) عبد اللَّه بن حذافة ، قرشي ، سهمي ، أبو حذافة ، من السابقين الأولين ، شهد بدراً ، وهو الذي قال مَنْ أبي ؟ فقال له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أبوك حذافة " ، وهو الذي أمر أصحابه بأن يوقدوا ناراً فيدخلوا فيها حين كان أميراً عليهم . وجاء أن عمر وجه جيشاً إلى الروم ، وفيهم عبد اللَّه بن حذافة ، فأسروه ، فقال له ملك الروم : تنصَّرْ وأشركك في ملكي ، فأبى ، فأمر به فصلب ، ورمي بالسهام فلم يجزع ، فأنزل ، وأمر بقدر فصب فيها الماء وأغلي عليه ، وأمر بإلقاء أسير فيها ، فإذا عظامه تلوح ، فأمر بإلقائه إن لم يتنصر ، فلما ذهبوا بكى ، قال : ردوه . فقال : لم بكيت ؟ قال : تمنيت أن تكون لي مئة نفس تلقى هذا في اللَّه . فعجب وقال : قبِّل رأسي وأنا أخلِّي عنك . فقال : وعن جميع أسارى المسلمين ، قال : نعم . فقبل رأسه ، فخلى عنهم ، وقدم بهم على عمر ، فقام عمر فقبل رأسه . مات في خلافة عثمان . ( 2 ) مرفوعه صحيح لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، فقد نقل ابنُ أبي حاتم في " المراسيل " ص 71 - 72 : عن مالك بن أنس ويحيى بن معين أن سليمان بن يسار لم يُدرك عبد اللَّه بن حذافة . ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين ، غير أن صحابيه لم يرو له سوى النسائي . عبد الرحمن : هو ابن