الإمام أحمد بن حنبل
40
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
فَأَعْطَيْتُهُ حِينَ أَبَى عَلَيَّ الْهَدِيَّةَ « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب بن زياد ، فمن رجال ابن ماجة ، وعبيد اللَّه بن المغيرة - وهو ابن معيقيب السبئي - فمن رجال الترمذي وابن ماجة ، وهما ثقتان . عراك بن مالك : هو الغفاري المدني ، وسماعه من حكيم بن حزام ممكن ، لأنه سمع من أبي هريرة ، ووفاتهما قريبة . وأخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 592 ) من طريق نعيم بن حماد ، عن ابن المبارك ، به . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3125 ) ، والحاكم 484 / 3 - 485 ، من طريق عبد اللَّه بن صالح ، عن الليث ، به . وفيها زيادة : فلبسها ، فرأيته على المنبر ، فلم أر شيئاً أحسنَ منه يومئذِ ، ثم أعطاها أسامةَ بن زيد ، فرآها حكيم على أسامة ، فقال : يا أسامة أنت تلبس حُلَّةَ ذي يزن ؟ فقال : نعم ، واللَّه لأنا خيرٌ من ذي يزن ، ولأبي خيرٌ من أبيه . قال حكيم : فانطلقتُ إلى أهل مكة أُعَجِّبُهُمْ بقول أسامة . وهذا لفظ الطبراني ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . قلنا : هذه الزيادة انفرد بها عبد اللَّه بن صالح ، وهو ضعيف . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 151 / 4 ، وقال : رواه أحمد والطبراني في " الكبير " ، وإسناده جيد ، رجاله ثقات ! وأخرجه بنحوه الطبراني في " الكبير " ( 3094 ) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن محمد بن إبراهيم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن حكيم ، به . وأورده الهيثمي في " المجمع " 278 / 8 ، وقال : رواه الطبراني ، وفيه يعقوب ابن محمد الزهري ، وضعفه الجمهور ، وقد وثق . قلنا : ويعل كذلك بابن لهيعة ، وهو ضعيف . وفي الباب : عن عياض بن حمار المجاشعي ، سيرد 162 / 4 . قال السندي : قد جاء أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ هدايا المشركين ، وجاء أنه قبلها ، فوفق بينهما بأن القبولَ متأخر ، فهو ناسخ ، أو أن القبول قد كان لمصلحة التأليف ونحوها ، وإلا فالأصل هو الرد .