السيد علي الحسيني الميلاني
56
رسالة في المتعتين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
فقال : « إنّ ناساً أعمى الله قلوبهم - كما أعمى أبصارهم - يفتون بالمتعة ، يعرّض برجل . فناداه فقال : إنّك لجلف جاف ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتّقين - يريد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم - . فقال له ابن الزبير : فجرّب بنفسك ( 1 ) ، فوالله لئن فعلتها لأرجمنّك بأحجارك » ( 2 ) . وابن عبّاس هو الرجل المعرَّض به ، وقد كان قد كُفّ بصره ، فلذا قال : « أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم » . وقد وقع التصريح باسمه في حديث أبي نضرة الذي أخرجه مسلم أيضاً وأحمد . فهذا حال ابن عبّاس وحكمه في زمن ابن الزبير بمكّة فابن عبّاس كان مستمرّ القول على جواز المتعة ، وتبعه فقهاء مكّة كما عرفت ، ومن الواضح عدم جواز نسبة القول بما يخالف الله ورسوله والوصيّ إلى ابن عبّاس ، لو كان النبيّ قد حرّم المتعة وأبلغه الإمام به حقّاً ؟ 4 - نظراتٌ في سند ما روي عن عليّ عليه السّلام هذا ، وقد رأيت أنّ الأحاديث المتعارضة المرويّة عن
--> ( 1 ) رواه بعضهم بلفظ : « فجرت نفسك » . ( 2 ) صحيح مسلم 3 / 197 كتاب النكاح باب نكاح المتعة ذيل الرقم 1406 .