السيد علي الحسيني الميلاني

32

رسالة في المتعتين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

الله ورسوله وبقي الحكم كذلك حتى ذهاب رسول الله إلى ربّه جَلّ وعَلا - وقد تقرّر أن لا نسخ بعده صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو : « أنّ عمر هو الذي حرّمها ونهى عنها ، وقد أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم باتّباع ما سنّه الخلفاء الراشدون » ( 1 ) . فهذه هي الأقوال التي يستخلصها المتتّبع المنقّب من خلال كلماتهم المضطربة وأقوالهم المتعارضة . نقد القول بأنَّ النسخ من النبيّ ولم يعلم به إلاّ عمر أمّا القول الثالث - وهو أنّ النسخ كان من النبي صلّى الله عليه وسلّم نفسه ، ولكن لم يعلم به غير عمر - فقد كان الأولى بإمامهم ! ! الفخر الرازي أن لا يتفوّه به ! إذ كيف يثبت النسخ عند عمر فقط ولا يثبت عند عليّ عليه السّلام وجمهور الصحابة ؟ ! ولماذا خصّه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بالعلم به دونهم ؟ ! وهلاّ أخبر هو عن هذا النسخ - الثابت عنده ! - حين قال له ناصحه ، وهو عمران بن سواد : « عابت أُمّتك منك أربعاً وذكروا أنّك حرّمت متعة النساء وقد كانت رخصةً من الله ، نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث . قال : إنّ رسول الله

--> ( 1 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 184 .