الإمام أحمد بن حنبل

65

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

14722 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ فَتَّانِي الْقَبْرِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا ، فَإِذَا أُدْخِلَ الْمُؤْمِنُ قَبْرَهُ ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، جَاءَ مَلَكٌ شَدِيدُ الِانْتِهَارِ ، فَيَقُولُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : أَقُولُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَعَبْدُهُ ، فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ الَّذِي كَانَ لَكَ « 1 » فِي النَّارِ ، قَدْ أَنْجَاكَ اللَّهُ مِنْهُ ، وَأَبْدَلَكَ بِمَقْعَدِكَ الَّذِي تَرَى مِنَ النَّارِ ، مَقْعَدَكَ الَّذِي تَرَى مِنَ الْجَنَّةِ ، فَيَرَاهُمَا كِلَاهُمَا ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : دَعُونِي أُبَشِّرْ أَهْلِي ، فَيُقَالَ لَهُ : اسْكُنْ ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُقْعَدُ إِذَا تَوَلَّى عَنْهُ أَهْلُهُ ، فَيُقَالَ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ، فَيُقَالَ لَهُ : لَا دَرَيْتَ ، هَذَا مَقْعَدُكَ الَّذِي كَانَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ ، قَدْ أُبْدِلْتَ مَكَانَهُ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ " قَالَ جَابِرٌ : فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ فِي الْقَبْرِ عَلَى مَا مَاتَ ، الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ ، وَالْمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِهِ " « 2 » .

--> قوله : " حَسَك " ، قال السندي : بفتحتين ، شوكْ صلب من حديد . وقوله : " يأخذون من شاء " ، أي : من شاءَ اللَّه عز وجل . ( 1 ) لفظة " لك " ليست في ( م ) . ( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة ، وقد توبع ، تابعه ابن جريج - وهو ثقة - عند عبد الرزاق كما سيأتي في التخريج ، وقد صرح عنده أبو الزبير بالتحديث .