الإمام أحمد بن حنبل

393

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

15233 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي جَابِرٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَثَلُ الْمَدِينَةِ كَالْكِيرِ ، وَحَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ، وَأَنَا أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ ، وَهِيَ كَمَكَّةَ ، حَرَامٌ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا ، وَحِمَاهَا كُلُّهُ ، « 1 » لَا يُقْطَعُ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَّا أَنْ

--> يجاوزه - أنه قال : لقد رأيت البيت يخلو بعد صلاة الصبح ، وبعد صلاة العصر ما يطوف به أحد . قال ابن عبد البر في " الاستذكار " 176 / 12 : هذا خبر منكر يدفعه كل من رأى الطواف بعد الصبح والعصر ، ولا يرى الصلاة حتى تغرب الشمس . ولقوله : كنا نطوف ، فنمسح الركن ، الفاتحة والخاتمة ، انظر ما سلف برقم ( 15007 ) . ولقوله : " تطلع الشمس في قرني الشيطان " انظر ( 14756 ) . قوله : " فنمسح الركن الفاتحة " : قال السندي : أي : المرة الأولى . قال ابن عبد البر في " الاستذكار " 176 / 12 : للمسألة في هذا الباب ثلاثة أقوال : أحدها : إجازة الطواف بعد الصبح وبعد العصر ، وتأخير الركعتين حتى تطلع الشمس أو تغرب ، وهو مذهب عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء وجماعة ، وهو قول مالك وأصحابه . القول الثاني : كراهة الطواف وكراهة الركوع له بعد الصبح وبعد العصر ، قاله سعيد بن جبير ومجاهد وجماعة . والثالث : إباحة ذلك كله وجوازه بعد الصبح وبعد العصر ، وبه قال عبد اللَّه ابن عمر وابن عباس وابن الزبير والحسن والحسين وعطاء وطاووس والقاسم وعروة ، وبه قال الشافعي . وانظر " الفتح " 488 / 3 - 490 . ( 1 ) وقع في ( م ) و ( س ) و ( ق ) : كلها ، والصواب ما أثبتناه إن شاء اللَّه ، فالحمى مذكر وليس مؤنثاً ، وجاء على الصواب كما أثبتناه في حديث على السالف برقم ( 959 ) .