الإمام أحمد بن حنبل
339
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَنَا ، وَاللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ، قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ قَالَ : " فَقُمْ إِلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ " ، فَلَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، دَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ عُمْرِيَّةٌ مِنْ شَجَرِ الْعُشَرِ ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ ، كُلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ ، حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ، وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ مَا فِيهَا فَنَنٌ ، ثُمَّ حَمَلَ مَرْحَبٌ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ فَاتَّقَاهَا « 1 » بِالدَّرَقَةِ ، فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا فَعَضَّتْ بِهِ ، فَأَمْسَكَتْهُ ، وَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَتَّى قَتَلَهُ « 2 » .
--> ( 1 ) في ( م ) : فاتقى . ( 2 ) إسناده حسن ، رجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق ، فقد روى له أصحاب السنن ، ومسلم في المتابعات ، وهو حسن الحديث . والحديث في " سيرة ابن هشام " 347 / 3 و 348 عن ابن إسحاق ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو يعلى ( 1861 ) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، والحاكم 436 / 3 - 437 ، والبيهقي في " السنن " 131 / 9 ، وفي " الدلائل " 215 / 4 - 216 من طريق يونس بن بكير ، كلاهما عن ابن إسحاق ، به . وأخرجه البيهقي في " الدلائل " 216 / 4 من طريق الفضل بن عبيد اللَّه بن رافع بن خديج ، عن جابر مختصراً : أن محمد بن مسلمة قتل مرحباً . وإسناده ضعيف . وفي الباب : عن سلمة بن الأكوع عند مسلم ( 1807 ) ، وسيأتي 51 / 4 - 52 . وعن بريدة الأسلمي ، وسيأتي 358 / 5 - 359 . وفيهما : أن الذي قتل مرحباً اليهودي هو علي بن أبي طالب . قال النووي في " شرح مسلم " 186 / 12 : هذا هو الأصحُ : أن عليّاً هو قاتل مرحب . وقيل : إنَ قاتل مرحب هو محمد بن مسلمة ، قال ابن عبد البر