الإمام أحمد بن حنبل
316
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
وَالسِّبَاعِ ، وَلَا تَقْضُوا عَلَيْهَا الْحَوَائِجَ ، فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ " « 1 » . 15092 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ « 2 » عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ،
--> ( 1 ) صحيح لغيره دون قصة الغيلان ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، فإن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من جابر . وأخرجه أبو داود ( 2570 ) ، وابن ماجة ( 3372 ) ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 955 ) ، وأبو يعلى ( 2219 ) من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وأخرج قصة الغيلان مفردة ابن أبي شيبة 397 / 10 عن يزيد بن هارون ، به . وانظر ( 14277 ) . قوله : " أسِنَتها " قال السندي : قال أبو عبيد : إن كان الحديث محفوظاً فكأنها جمع أسنان ، يقال لما تأكله الإبل وترعاه من العشب : سن ، وجمعه أسنان ثم أسنة . قلت ( أي : السندي ) : كأنهم ما وجدوا جمع الأسنان بالمعنى المتعارف أَسِنَة ، وإلا فالحمل على ذلك أقرب وأوفق للروايات . وقال غيره : الأسنة جمع سنان ، وهو القوة ، لا جمع الأسنان ، واستصوب الأزهري القولين معا . وقال الفراء : السن : الأكل الشديد ، يقال : أصابت الإبل سنا من الرعي ، إذا أخذت أخذا صالحا ، ويجمع السن بهذا المعنى : أسناناً وأسنةَ ، مثل كن وأكنان وأكِنَة . ذكره الأزهري . وقال الزمخشري : أعطوها ما تمتنع به من النحر ، لأن صاحبها إذا أحسن رعيها حتى سمنت حسنت في عينه ، فيبخل بها من أن تنحر ، فشبه ذلك بالأسنة في وقوع الامتناع بها . قال في " النهاية " : هذا على أن المراد بالأسنة جمع سنان ، وإن أريد بها جمع سن فالمعنى : أمكنوها من الرعي . قلت : وهذا المعنى أحسن إن صح جمع سن على أسنة ، والقياس لا يستبعده ، واللَّه تعالى أعلم . وقوله : فاستنجوا ، أي : اطلبوا النجاة . ( 2 ) تحرفت في ( م ) إلى : بن .