الإمام أحمد بن حنبل

201

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

14942 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيَّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّاجًا ، لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ ، وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ ، حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا سَرِفَ ، حَاضَتْ عَائِشَةُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ تَبْكِي ، فَقَالَ : " مَا لَكِ « 1 » تَبْكِينَ ؟ " قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَابَنِي الْأَذَى ، قَالَ : " إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ يُصِيبُكِ مَا يُصِيبُهُنَّ " ، قَالَ : وَقَدِمْنَا الْكَعْبَةَ « 2 » فِي أَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَيَّامًا ، أَوْ لَيَالِيَ ، فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا فَأَحْلَلْنَا الْإِحْلَالَ كُلَّهُ ، قَالَ : فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا ، فَقُلْنَا : خَرَجْنَا حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ ، وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ ، خَرَجْنَا إِلَى عَرَفَاتٍ ، وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ الْمَنِيَّ مِنَ النِّسَاءِ ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : " أَلَا إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ ، وَلَوْلَا

--> سفيان - وهو طلحة بن نافع - ، فمن رجال مسلم ، وهو صدوق لا بأس به . وأخرجه عبد بن حميد ( 1013 ) ، والحاكم 452 / 2 من طريق أبي نعيم ، بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم على شرط مسلم . وسلف الحديث عن أبي أحمد ، عن سفيان الثوري برقم ( 14543 ) . ( 1 ) في ( م ) : ما بالُك . ( 2 ) في ( ق ) ونسخة في هامش ( س ) : وقدمنا مكة .