الإمام أحمد بن حنبل

152

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، فِيمَا يَذْكُرُ مِنْ اجْتِهَادِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعِبَادَةِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : أبي وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي غَزْوَةٍ مِنْ نَجْدٍ ، فَأَصَابَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - إِلَى نَجْدٍ ، فَغَشِينَا دَارًا مِنْ دُورِ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : فَأَصَبْنَا امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، قَالَ : ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعًا ، وَجَاءَ صَاحِبُهَا ، وَكَانَ غَائِبًا ، فَذُكِرَ لَهُ مُصَابُهَا ، فَحَلَفَ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُهْرِيقَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمًا ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، نَزَلَ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ ، وَقَالَ : " مَنْ رَجُلَانِ يَكْلَآَنَا فِي لَيْلَتِنَا هَذِهِ مِنْ عَدُوِّنَا ؟ " قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : نَحْنُ نَكْلَؤُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَخَرَجَا إِلَى فَمِ الشِّعْبِ دُونَ الْعَسْكَرِ ، ثُمَّ قَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ : أَتَكْفِينِي أَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَأَكْفِيكَ آخِرَهُ ، أَمْ تَكْفِينِي آخِرَهُ ، وَأَكْفِيكَ أَوَّلَهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : بَلْ اكْفِنِي أَوَّلَهُ ، وَأَكْفِيكَ آخِرَهُ ، فَنَامَ الْمُهَاجِرِيُّ ، وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي ، قَالَ : فَافْتَتَحَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، فَبَيْنَا هُوَ فِيهَا يَقْرَؤهَا « 1 » إِذْ جَاءَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَ قَائِمًا عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ ، فَيَنْتَزِعُ لَهُ بِسَهْمٍ فَيَضَعُهُ فِيهِ ، قَالَ : فَيَنْزِعُهُ ، فَيَضَعُهُ وَهُوَ قَائِمٌ يَقْرَأُ فِي

--> ( 1 ) في ( م ) : يقرأ .