الإمام أحمد بن حنبل

110

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَلَيَّ الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ وَالنَّضْرَةِ ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ لِآتِيَكُمْ بِهِ ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَلَوْ أَتَيْتُكُمْ بِهِ لَأَكَلَ مِنْهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، لَا يُنْقِصُونَهُ شَيْئًا ، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ ، فَلَمَّا وَجَدْتُ سَفْعَهَا تَأَخَّرْتُ عَنْهَا ، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا النِّسَاءُ اللَّاتِي إِنْ اؤْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ ، وَإِنْ يُسْأَلْنَ بَخِلْنَ ، وَإِنْ يَسْأَلْنَ « 1 » أَلْحَفْنَ - قَالَ حُسَيْنٌ : وَإِنْ أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ - وَرَأَيْتُ فِيهَا لُحَيَّ « 2 » بْنَ عَمْرٍو يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمَ الْكَعْبِيُّ " ، قَالَ مَعْبَدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُخْشَى عَلَيَّ مِنْ شَبَهِهِ وَهُوَ وَالِدٌ ؟ فَقَالَ : " لَا ، أَنْتَ مُؤْمِنٌ ، وَهُوَ كَافِرٌ " ، قَالَ حُسَيْنٌ : " وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ حَمَلَ الْعَرَبَ عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ " ، قَالَ حُسَيْنٌ : " تَأَخَّرْتُ عَنْهَا وَلَوْلَا ذَلِكَ لَغَشِيَتْكُمْ " « 3 » .

--> ( 1 ) في ( س ) و ( ق ) : سألن . ( 2 ) كذا الأصولُ ، والصواب : عمرو بن لُحي كما في نسخة السندي ، ونسخة على هامش ( س ) وهو كذلك في " الصحيحين " من حديث عائشة . وسيأتي من حديث أبي الزبير ، عن جابر برقم ( 15018 ) . وعمرو بن لحي هذا : هو أول من سيب السوائب ، وبحر البحيرة ، وغير دين إبراهيم ، ودعا إلى عبادة الأصنام . ( 3 ) إسناده ضعيف ، فقد تفرد عبد اللَّه بن محمد بن عقيل به بهذه السياقة ، وأصل القصة صحيح تابعه في بعضها عطاء وأبو الزبير ، انظر ما سلف برقم ( 14417 ) ، وما سيأتي برقم ( 15018 ) . وأما مقالته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النساء فقد صحت بغير هذه السياقة . انظر ما سلف برقم ( 14420 ) . وأخرجه عبد بن حميد ( 1036 ) عن زكريا بن عدي ، بهذا الإسناد .