الإمام أحمد بن حنبل
105
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
14792 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ، وحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا حُدِّثَ الْإِنْسَانُ حَدِيثًا ، وَالْمُحَدِّثُ يَتَلَفَّتُ « 1 » حَوْلَهُ ، فَهُوَ أَمَانَةٌ " « 2 » .
--> قطعت " . قال مالك : أرى ذلك من العين . قوله : " لا تقلدوها الأوتار " قال أبو عبيد في " غريب الحديث " 2 / 2 : معنى الأوتار هاهنا : الذحول ( يعني الثأر ) يقول : لا يطلبون عليها الذحولَ التي وُتِروا بها في الجاهلية . قال أبو عبيد : هذا معنىً يذهب إليه بعض الناس أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أراد : لا تطلبوا عليها الذحول ، وغير هذا الوجه أشبه عندي بالصواب ، قال : سمعت محمد بن الحسن يقول : إنما معناها أوتار القِسِيّ ، وكانوا يقلدونها تلك فتختنق ، يقال : لا تقلدوها بها ، ومما يصدق ذلك حديث هشيم ، عن أبي بشر ، عن سليمان اليشكري ، عن جابر : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أن تقطع الأوتار من أعناق الخيل . قال أبو عبيد : وبلغني عن مالك بن أنس أنه قال : إنما كان يفعل ذلك بها مخافة العين عليها . قال : حدثنيه عنه أبو المنذر الواسطي : يعني أن الناس كانوا يقلدونها لئلا تصيبها العين ، فأمرهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقطعها ، يُعلمهم أن الأوتار لا تَرُدُ من أمر اللَّه شيئا ، وهذا أشبه بما كره من التمائم . وانظر " فتح الباري " 141 / 6 - 142 . ( 1 ) في ( م ) و ( ق ) : يلتفت . ( 2 ) حسن لغيره ، وهذا إسناد حسن في الشواهد من أجل عبد الرحمن بن عطاء ، وباقي رجال الإسناد ثقات . أبو سلمة الخزاعي : هو منصور بن سلمة . وأخرجه الطحاوي في " شرح المشكل " ( 3388 ) من طريق سعيد بن أبي مريم ، والبيهقي في " الآداب " ( 120 ) ، وفي " الشعب " ( 11192 ) من طريق ابن وهب ، وفي " الشعب " ( 11193 ) من طريق يحيى بن صالح ، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال ، بهذا الإسناد . وخالفهم موسى بن داود الضبي كما سيأتي برقم ( 15242 ) فرواه عن