الإمام أحمد بن حنبل
84
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وأخرجه مختصراً أبو داود ( 4865 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 277 / 4 من طريق حماد بن سلمة ، والترمذي ( 2766 ) ، وأبو يعلى ( 2031 ) ، والطحاوي 277 / 4 من طريق خداش بن عياش ، وأبو يعلى ( 2181 ) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، والطحاوي 277 / 4 من طريق سفيان الثوري ، وابن حبان ( 5551 ) من طريق الوليد بن مسلم ، وأبو عوانة 358 / 5 و 508 ، وابن حبان ( 1273 ) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد ، ستتهم عن ابن جريج ، به - واقتصروا جميعاً على القطعة الأخيرة من الحديث ، وهي قوله : " لا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت " إلا أبا عاصم فإنه روى الحديث دونها ، واقتصر عند أبي عوانة على النهي عن المشي بالنعل الواحدة ، والأكل بالشمال ، وفي الحديث عند ابن حبان زيادة . وسيأتي الحديث عن محمد بن بكر ، عن ابن جريج برقم ( 14452 ) . وانظر ما سلف برقم ( 14118 ) . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ولا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت " قد يُفهِم ظاهره التعارضَ بينه وبين حديث عبد اللَّه بن زيد المازني الآتي في " المسند " 38 / 4 : أنه رأى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مستلقياً في المسجد ، واضعاً إحدى رجليه على الأخرى . وهو في الصحيح . ولأهل العلم في التوفيق بينهما ودفع هذا التعارض أقوالٌ : أحدها : أن النهي الوارد في ذلك منسوخ ، وجَزَمَ به الطحاوي وابن بطال ومن تبعهما . والثاني : أن النهي عام ، لأنه قولٌ يتناول الجميعَ ، وفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد يُدعى قَصْرُهُ عليه ، وأنه خاص به ، فلا يؤخذُ منه الجواز . وفيه نظرة لأنه ثبت عن غير واحد من الصحابة رضي اللَّه عنهم أنهم كانوا يفعلون ذلك ، فدَل على أنه ليس خاصاً به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بل هو جائز مطلقاً ، فإذا تَقَرر هذا ، صار بين الحديثين تعارضْ ، فيُصارُ إلى الجمع والتوفيق بينهما بوجه من وجوه الجمع . والثالث : أن النهيَ عن الاستلقاء رافعاً إحدى رجليه على الأخرى محمول