الإمام أحمد بن حنبل

65

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

14159 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ ، فَسَأَلَ : " هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ ، دِينَارَانِ « 1 » ، قَالَ : " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ " ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ " « 2 » .

--> فبين لهم أن مقتضى الأولوية أن يحسن إليهم ، ويتحمل عنهم ديونهم ، لا أن يأخذ عنهم أموالهم . ( 1 ) في ( ظ 4 ) و ( س ) : دينارين ، قال السندي : بمعنى ترك دينارين . والرفع أظهر . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " مصنف " عبد الرزاق ( 15257 ) ، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد ( 1081 ) ، وأبو داود ( 3343 ) ، والنسائي 65 / 4 - 66 ، وابن الجارود ( 1111 ) ، وأبو عوانة في الجنائز كما في " إتحاف المهرة " 607 / 3 ، وابن حبان ( 3064 ) . وخالف معمراً غيرُ واحدِ فجعلوه من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، انظر ما سلف في مسنده برقم ( 7899 ) . وستأتي قصة تركه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصلاةَ على من عليه دين من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل ، عن جابر برقم ( 14536 ) . وفي الباب : عن أبي قتادة نفسه ، سيأتي حديثه في مسنده 301 / 5 - 302 ، وإسناده صحيح . وعن أسماء بن يزيد عند الطحاوي في " شرح المشكل " ( 4144 ) ، والطبراني في " الكبير " / 24 ( 466 ) ، وإسناده حسن .