الإمام أحمد بن حنبل
20
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
14118 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ : قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ « 1 » فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ ، وَلَا يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدَةٍ ، وَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ ، وَلَا يَحْتَبِ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، وَلَا يَلْتَحِفُ الصَّمَّاءَ " « 2 » .
--> وعن أبي هريرة ، سلف برقم ( 7620 ) . وعن أنس بن مالك ، سلف برقم ( 12180 ) . وعن السائب بن يزيد ، سيأتي 449 / 3 - 450 . وانظر تتمة شواهده وشرحه في هذه المواضع . وقوله : " ولا غُول " ، قال النووي في " شرح صحيح مسلم " 216 / 14 - 217 : قال جمهور العلماء : كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفَلَوات - وهي جنس من الشياطين ( ! ) - تتراءى للناس ، وتتَغَول تَغوُلَا - أي : تتلون تلوناً - ، فتضلهم عن الطريق ، فتهلكهم ، فأبطل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذاك ، وقال آخرون : ليس المراد بالحديث نفي وجود الغُول ، وإنما معناه : إبطال ما تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها ، قالوا : ومعنى " لا غُول " : أي لا تستطيع أن تضل أحداً . ( 1 ) سبق أن ذكرنا غير مرة أن هذا وما بعده نهي جاء بصيغة النفي ، وهو جائز في العربية . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير ، فقد روى له البخاري مقروناً بغيره واحتج به مسلم ، وقد صرح أبو الزبير بسماعه من جابر عند المصنف برقم ( 14178 ) ، فانتفت شبهة تدليسه . وأخرجه مسلم ( 2099 ) ( 71 ) ، وأبو داود ( 4137 ) ، والنسائي في