الإمام أحمد بن حنبل
13
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
14115 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : غَزَوْنَا - أَوْ سَافَرْنَا - مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وَمِائَتَانِ ، « 1 » فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ فِي الْقَوْمِ مِنْ مَاءٍ ؟ " فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى بِإِدَاوَةٍ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ، قَالَ : فَصَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَدَحٍ ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَتَرَكَ الْقَدَحَ ، فَرَكِبَ النَّاسُ الْقَدَحَ تَمْسَحُوا ، وَتَمْسَحُوا ، « 2 » فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى رِسْلِكُمْ " حِينَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّهُ فِي الْمَاءِ وَالْقَدَحِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "
--> وعن عبد اللَّه بن زيد عند البخاري ( 2959 ) ، ومسلم ( 1861 ) ، وسيأتي 42 / 4 : لما كان زمن الحرَّة أتاه آتِ ، فقال له : إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت ، فقال : لا أبايع على هذا أحداً بعد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وعن سلمة بن الأكوع عند البخاري ( 2960 ) ، ومسلم ( 1860 ) ، وسيأتي 47 / 4 وقد سُئل : على أي شيء بايعتم رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الحديبية ؟ قال : على الموت . وانظر التعليق على هذه الأحاديث في " الفتح " 117 / 6 - 119 . ( 1 ) في الأصول الخطية : مئتين . والمثبت من ( م ) ، وهو الصواب . ( 2 ) في ( م ) و ( س ) : " يمسحوا ويمسحوا " بالتحتانية ، لكن رُمجت الواو في ( س ) ، وهما خطأ . وفي ( ق ) : " تمسحوا " مرة واحدة ، والمثبت من ( ظ 4 ) . قال السندي : في " حاشيته " : صيغة أمر من التمسح ، أي : يقول بعضهم لبعض : تمسحوا ، كأنهم قصدوا بذلك التبرك دون الوضوء ، ورأوا جواز ذلك لضرورة ، ورأوا أن التيمم عند العجز عن المسح .