الإمام أحمد بن حنبل
275
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
12946 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً " « 1 » .
--> الثوري عن يحيى : وذلك في حجة الوداع . وسيأتي ( 12975 ) و ( 14001 ) ، وفي الموضع الثاني من طريق شعبة عن يحيى أن ذلك كان في الحج . وانظر ما سلف برقم ( 12079 ) . وفي الباب : عن ابن عباس سلف بالأرقام ( 1852 ) و ( 1958 ) و ( 2159 ) . وعن جابر ، سيأتي 295 / 3 . وعن أبي جحيفة السوائي ، سيأتي 307 / 4 . وعن عمران بن حصين ، سيأتي 430 / 4 . وعن جبير بن نفير عند مسلم ( 692 ) ( 13 ) . قال النووي في " شرح مسلم " 202 / 5 تعليقاً على هذا الحديث : هذا معناه أنه أقام في مكة وما حواليها ، لا في نفس مكة فقط ، والمراد في سفره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع ، فقدِم مكة في اليوم الرابع ، فأقام بها الخامس والسادس والسابع ، وخرج منها في الثامن إلى مِنى ، وذهب إلى عرفاتِ في التاسع ، وعاد إلى مِنى في العاشر ، فأقام بها الحادي عشر والثاني عشر ، ونفر في الثالث عشر إلى مكة ، وخرج منها إلى المدينة في الرابع عشر ، فمدة إقامته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مكة وحواليها عشرة أيام ، وكان يقصُر الصلاة فيها كلها ، ففيها دليل على أن المسافر إذا نوى إقامة دون أربعة أيام سوى يومي الدخول والخروج يقصر ، وأن الثلاثة ليست إقامة ، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقام هو والمهاجرون ثلاثاً بمكة ، فدلَّ على أن الثلاثة ليست إقامة شرعية ، وأن يومي الدخول والخروج لا يُحسبان منها ، وبهذه الجملة قال الشافعي وجمهور العلماء ، وفيها خلاف منتشر للسلف . وانظر " المغني " 147 / 3 - 150 ، و " المجموع " 359 / 4 - 365 . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . يحيى : هو ابن أبي إسحاق