الإمام أحمد بن حنبل

146

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

12730 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَنَائِمَ فِي قُرَيْشٍ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ، وَإِنَّ غَنَائِمَنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ . فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَمَعَهُمْ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ ؟ " فَقَالُوا : هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ - وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ - ؟ فَقَالَ : " أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بُيُوتِكُمْ . لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا - أَوْ شِعْبًا - وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا

--> وعن زيد بن أرقم عند الطبراني في " الكبير " ( 5118 ) و ( 5119 ) ، وفي " الأوسط " ( 2872 ) . وإسناده ضعيف . وعن عقبة بن عامر عند الطبراني في " الكبير " 777 / 17 . وإسناده ضعيف . وعن عيسى بن طلحة ، عن رجل ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند عبد الرزاق ( 1862 ) . قال النووي في " شرح مسلم " 91 / 4 - 92 : " أطول الناس أعناقاً " هو بفتح همزة " أعناقاً " ، جمع عُنُق ، واختلف السلف والخلف في معناه ، فقيل : معناه : أكثر الناس تشوُّفاً إلى رحمة اللَّه تعالى ، لأن المتشوِّف يُطيل عنقه إلى ما يتطلع إليه ، فمعناه : كثرة ما يرونه من الثواب . وقال النضر بن شميل : إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب والعرق . وقيل : معناه أنهم سادة ورؤساء ، والعرب تصف السادة بطول العنق . وقيل : معناه أكثر أتباعاً ، وقال ابن الأعرابي : معناه أكثر الناس أعمالًا . ورواه بعضهم : إعناقاً بكسر الهمزة ، أي : إسراعاً إلى الجنة وهو من سير العنقِ .