الإمام أحمد بن حنبل
83
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
12026 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ أَقْوَامٌ هُمْ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا " ، قَالَ : فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ كَانُوا يَرْتَجِزُونَ « 1 » : غَدًا نَلْقَى « 2 » الْأَحِبَّهْ * مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ « 3 » .
--> قلت ( القائل السندي ) : يحتمل أن تكون الخيرية باعتبار الفضائل المخصوصة بنوع الإنسان كالشجاعة والسخاوة ونحو ذلك كما جاء في خيرية قريش ونحوهم ، وأن يكون باعتبار التقوى والسبق إلى الإسلام ونحو ذلك ، واللَّه تعالى اعلم . ( 1 ) في ( م ) و ( س ) و ( ق ) : يرتجزون يقولون . ( 2 ) في ( ظ 4 ) وحدها : نلاقي . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه الضياء في " المختارة " ( 1944 ) من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " 106 / 4 عن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري ، والنسائي في " الكبرى " ( 8352 ) من طريق خالد بن الحارث ، كلاهما عن حميد ، به . وسيأتي الحديث من طريق حميد بالأرقام ( 12582 ) و ( 12872 ) و ( 13334 ) و ( 13768 ) . وسيأتي بنحوه من طريق حميد أيضاً برقم ( 13212 ) و ( 13624 ) . وفي الباب : عن أبي هريرة ، سلف برقم ( 7202 ) ، وذُكرت شواهده هناك . قوله : " هم أرق منكم قلوباً " قال السندي : أي : قلوبهم أسرعُ إلى قبُول الحق ، ولذلك آمنوا ، وهاجروا إليه بلا سبق محاربة . قيل : الرقة ضدُ الغلْظة ، فإذا بعُد القلب عن الحق ، وأعرض عن قبوله ، ولم يتأثر بالآيات والنذُر يوصف بالغلظ ، وإذا كان عكس ذلك يوصف بالرقة واللين .