الإمام أحمد بن حنبل
114
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ قَالَ : " سَلْ " ، قَالَ : مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ؟ ، وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ ؟ ، وَمِنْ أَيْنَ يُشْبِهُ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ آنِفًا " . قَالَ : ذَلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، قَالَ : " أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ، فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ . وَأَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ . وَأَمَّا شَبَهُ الْوَلَدِ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ ، مَاءَ الْمَرْأَةِ ، نَزَعَ إِلَيْهِ الْوَلَدُ ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ إِلَيْهَا " . قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ ، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي يَبْهَتُونِي عِنْدَكَ ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي : أَيُّ رَجُلٍ ابْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ ؟ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : " أَيُّ رَجُلٍ « 1 » عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ ؟ " قَالُوا : خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا ، وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا ، وَأَفْقَهُنَا وَابْنُ أَفْقَهِنَا ، قَالَ : " أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ تُسْلِمُونَ ؟ " قَالُوا : أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : فَخَرَجَ ابْنُ سَلَامٍ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قَالُوا : شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا ، وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا ، فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ : هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ « 2 » .
--> ( 1 ) لفظة " رجل " سقط من ( م ) و ( س ) . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه مطولًا ومختصراً عبد بن حميد ( 1389 ) ، وابن أبي شيبة