الإمام أحمد بن حنبل

88

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

11037 - قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ هِلَالٍ « 1 » ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : " يَقْتُلُ حَبَطًا - أَوْ خَبْطًا - وَإِنَّمَا « 2 » هُوَ حَبَطًا " « 3 » . 11038 - سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، قَالَ : " وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا ،

--> قال السندي : قوله : " يتوضأ " ، أي : الوضوء الشرعي ، إذ هو المتبادر في كلام الشارع ، وقد جاء ما يقتضيه ، ولعل وجهه أنه ينبغي ذكر اللَّه قبيل الجماع ، مثل : اللهم جنبنا الشيطان . . . الخ ، فينبغي الوضوء ليكون ذاك على أكمل الأحوال ، فلا وجه لقول من أنكر ذاك ، وقال : الجماع حدث ، فلا وجه للوضوء له . قوله : " أن يرجع " ، أي : إلى الجماع . وقوله : " أدرك الحرة " ، أي : يوم الحرة ، وهي الوقعة المشهورة بين أهل الشام وبين أهل المدينة سنة 63 ه في أيام يزيد بن معاوية وكان أمير جيش يزيد مسلم بن عقبة المُري الذي لقب بالمسرف لقبح صنيعه ، فقد هتك مسرف - أو مجرم - الإسلام هتكاً ، وأنهب المدينة ثلاثاً ، واستخف بأصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومُدت الأيدي إليهم ونُهبت دورهم . والحرة التي وقع بها القتال هي حرة وأقم ، وهي تقع شرقي المدينة المنورة . ونقل البيهقي في " السنن " 192 / 7 في باب الجنب يتوضأ كلما أراد إتيان واحدة أو أراد العود . قول الشافعي رحمه اللَّه : قد روي فيه حديث وإن كان مما لا يثبت مثله ، واعتذر عنه بقوله : إن كان الشافعي رحمه اللَّه أراد هذا الحديث ، فهذا إسناد صحيح ، ولعله لم يقفْ على إسناده . ( 1 ) قوله : عن هلال ، ليس في ( ظ 4 ) . ( 2 ) في ( ظ 4 ) : إنما ( دون واو ) . ( 3 ) قوله : يقتل حبطاً ، قطعة من حديث سيرد مطولًا بهذا الإسناد متصلًا برقم ( 11157 ) ، وإنما أورد هنا ضبط الكلمة ، وقد سلف كذلك بإسناد آخر برقم ( 11035 ) ، وذكرنا هناك شرحها وضبطها .