الإمام أحمد بن حنبل

13

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ « 1 » ، قَالَ : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَتَى فَاحِشَةً فَرَدَّدَهُ « 2 » مِرَارًا ، قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا فَرَجَمْنَاهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ ، ثُمَّ وَلَّيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ ، قَامَ « 3 » : فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ " سَقَطَتْ عَلَى أَبِي كَلِمَةٌ " « 4 » .

--> ( 1 ) في ( ص ) و ( م ) زيادة : الخُدري . ( 2 ) في ( ص ) و ( م ) : فرده . وهو الموافق لرواية مسلم وابن حبان . وانظر شرح السندي الآتي . ( 3 ) في ( س ) و ( م ) : قال . وفي هامش ( س ) : قام . ( 4 ) حديث صحيح ، هُشيم - وهو ابن بشير ، وإن عنعن - متابع . وباقي رجاله ثقات من رجال مسلم . أبو نضْرة : هو المنذر بن مالك بن قُطعة العبدي . وأخرجه مطولًا مسلم ( 1694 ) ( 21 ) ، وابنُ حبان ( 4438 ) ، والحاكم 362 / 4 من طريق يزيد بن زُريع ، عن داود بن أبي هند ، بهذا الإسناد ، وعندهم الكلمة التي سقطت على الإمام أحمد ، وهي : " ما بالُ أقوامٍ إذا غزونا يتخلفُ أحدُهم عنا ، له نبيب كنبيب التيْس ، على أن لا أوتى برجل فعل ذلك إلا نكلْتُ به " . قال : فما استغفر له ولا سبه . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ! وهو عند مسلم كما مر . والنبيْبُ : صوتُ التيس عند السفاد ، وهو كناية عن إرادة الوقاع لشدة توقانه إليه . وأخرجه مسلم ( 1694 ) أيضاً بنحوه من طرق أخرى عن داود ، به . وروى مسلم ( 1695 ) من حديث بريدة خبر ماعز بن مالك هذا ، وجاء فيه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : استغفروا لماعز بن مالك ، قال : فقالوا : غفر اللَّه لماعز بن