الإمام أحمد بن حنبل

111

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

11057 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ يُحَنَّسَ « 1 » ، مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ،

--> وهذا إسناد أصح إلا أن فيه عبيد اللَّه بن زحر ، قال الذهبي في " المغني " : مختلف فيه ، وهو إلى الضعف أقرب . وسيأتي برقم ( 11661 ) . وقوله : " لا حكيم إلا ذو تجربة " ، علقه البخاري في " صحيحه " عن معاوية موقوفاً في كتاب الأدب ، باب : لا يلدغ المؤمن من جُحْر مرتين ، وأخرجه متصلًا في " الأدب المفرد " ( 564 ) عن معاوية موقوفاً أيضاً بلفظ : لا حلم إلا تجربة . قال السندي : قوله : " لا حكيم إلا ذو عثرة " ، أي : إلا من وقع في خطيئة فأحب سترها ، والعفو عنه ، فيظهر له بلك مقدار العفو عن الناس ، فإنه يحلم ويعفو مهما أمكن ، فيصير حليماً إن لم يكن الحلم له غريزة ، ويكمل حلمه إن كان غريزة . وقيل : المعنى ، لا يوصف المرء بالحلم حتى يركب الأمور ، فيعثر فيها ، فيعرف مواضع الخطأ فيتجنبها . ورُد بأن هذا المعنى رجع إلى التجربة ، فلا يظهر لتخصيص التجربة بالحكيم وجه ، فالمعنى الأول أقرب . قلنا : وقد حكم على الحديث أبو حفص عمر بن علي بن عمر القزويني بالوضع ، ورد ذلك الحافظ ابن حجر في رسالته الأجوبة عن أحاديث المصابيح المطبوعة في نهاية " المشكاة " 1786 / 3 ، فقال : أخرجه أحمد والترمذي والحاكم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، قال الترمذي : حسن غريب ، وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، قلت ( القائل ابن حجر ) : وقد صحح ابن حبان هذه النسخة من رواية ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن دراج أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، فأخرج كثيراً من أحاديثها في صحيحه . ( 1 ) قال السندي : هو بضم الياء ، وفتح الحاء ، وتشديد النون مكسورة أو مفتوحة .