الإمام أحمد بن حنبل

103

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

11051 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رُبَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشٍ أَقْرَنَ ، وَقَالَ « 1 » : " هَذَا عَنِّي ، وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي " « 2 » .

--> بالطمع هو انبعاث هوى النفس إلى ما تشتهيه ، فتؤثره على متابعة الحق ، فترك مثله منتهى غاية المجاهدة . قال تعالى : ( وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ ) الآية [ النازعات : 40 ] ، وقال المحقق الدهلوي : الذين آمنوا بالله . . . الخ ، اقتباس للآية ، وهؤلاء نفعوا الخلائق فهم أعلى مرتبة ، والذي يأمنه الناس هم الذين - وإن لم ينفعوا الناس بكمال خيرهم - لم يضروهم بشرّهم ، ولم يخالطوهم ، ولم يطمعوا فيهم ، وهم أدنى مرتبة من الأولين . و " الذي إذا أشرف على طمع " : هم الذين اختلط بالناس ، وكادوا أن يطمعوا ، ويحرصوا في الدنيا ، ولكن حفظهم اللَّه في ذلك ، فلم يقعوا في ذلك ، هذا ، ثم الطمع الحرص على الشيء ، وقيل : سكون النفس إلى منفعة مشكوكة الوصول . ( 1 ) في ( ظ 4 ) : فقال . ( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد فيه ضعف خفيف ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ربيح بن عبد الرحمن ، فقد روى عنه جمع ، وقال أبو زرعة : شيخ ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، وقال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في " علله الكبير " 113 / 1 بإثر حديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه : منكر الحديث . سعيد بن منصور : هو الخراساني المروزي . وأخرجه البزار ( 1209 ) ( زوائد ) عن يوسف بن سليمان ، وابن عدي في " الكامل " 1034 / 3 من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 178 / 4 من طريق إبراهيم الترجماني ، والحاكم 228 / 4