الإمام أحمد بن حنبل
346
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
10588 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، فَقَالَتِ الْجَنَّةُ : أَيْ رَبِّ ، مَا لَهَا يَدْخُلُهَا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ ؟ وَقَالَتِ النَّارُ : يَا رَبِّ ، مَا لَهَا يَدْخُلُهَا الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ ؟ قَالَ لِلْجَنَّةِ : أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وَقَالَ لِلنَّارِ : أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا . قَالَ : فَأَمَّا الْجَنَّةُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا ، وَإِنَّهُ يُنْشِئُ لَهَا مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ ، وَأَمَّا النَّارُ ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ، وَيُلْقَوْنَ فِيهَا ، وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا قَدَمَهُ ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَتَقُولُ : قَطْ قَطْ " « 1 » . 10589 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ
--> قوله " البهيمة عقلها جبار " ، قال السندي : أي : عقل جنايتها غير واجب على أحد . والعَقْل : أداء الديَة ، والجُبَار : الهَدَرُ . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه إبراهيم بن طهمان في " مشيخته " ( 109 ) ، والطبري في " تفسيره " 170 / 26 ، وابن خزيمة في " التوحيد " 207 / 1 و 209 - 210 و 225 ، وأبو عوانة في صفة النار كما في " إتحاف المهرة " / 5 ورقة 246 من طرق عن هشام بن حسان ، بهذا الإسناد . وقُرن في رواية الطبري بهشام أيوبُ السختياني ، وسلف من طريقه برقم ( 7718 ) .