الإمام أحمد بن حنبل
316
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَلَا تَغْفِرْ لِأَحَدٍ مَعَنَا . فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " لَقَدِ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا " . ثُمَّ وَلَّى حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَشَجَ يَبُولُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا بُنِيَ هَذَا الْبَيْتُ لِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ ، وَإِنَّهُ لَا يُبَالُ فِيهِ " . ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ ، فَأَفْرَغَهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : يَقُولُ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ : فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ ، بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي ، فَلَمْ يَسُبَّ ، وَلَمْ يُؤَنِّبْ ، وَلَمْ يَضْرِبْ « 1 » . 10534 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ " قَالَ : قُلْنَا : وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَلَا أَنَا ، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ ، وَلَكِنْ قَارِبُوا وَسَدِّدُوا " « 2 » .
--> ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن من أجل محمد - وهو ابن عمرو بن علقمة الليثي - ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . يزيد : هو ابن هارون . وأخرجه ابن أبي شيبة 193 / 1 ، وابن ماجة ( 529 ) ، وابن حبان ( 985 ) و ( 1402 ) من طرق عن محمد بن عمرو ، بهذا الإسناد - رواية ابن أبي شيبة مختصرة . وانظر ( 7802 ) . قوله : " فَشَجَ " ، قال السندي : بفتح فاء وشين وجيم مخففة ، والفاء أصلية ، معناه : فَرق بين رجليه ليبول . " ولم يؤنب " بهمز من التأنيب : وهو اللوم والتوبيخ . ( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن كسابقه . وسيتكرر الحديث برقم ( 10614 ) . وانظر ما سلف برقم ( 7203 ) .