الإمام أحمد بن حنبل

59

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

9118 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ غِرٌّ كَرِيمٌ ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ خَبٌّ لَئِيمٌ " « 1 » .

--> فيها ، وقد أكذبهم الشرع ونهى عن تصديقهم وإتيانهم ، قال ابن حجر المكي في " فتاويه الحديثية " : تعلم الرمل وتعليمه حرام شديد التحريم ، وكذا فعله لما فيه من إبهام العوام أن فاعله يشارك اللَّه في غيبه ، وما استأثر بمعرفته ، ولم يطْلع عليه إلا أنبياءه ورسله . وهذا الحديث محمول على إنه علق الحِل بالموافقة بخط ذلك النبي ، وهي غير واقعة في ظن الفاعل ، إذ لا دليل عليه إلا بخبر معصوم ، ولم يوجد ، فبقي النهر على حاله ، لأنه علق الحِل بشرط ولم يوجد . وانظر " شرح مسلم " للنووي 23 / 5 . ( 1 ) حسن ، والراوي المبهم في الإسناد كان الحجاج بن فُرافصة يضطرب في تعيينه ، فمرة يسميه يحيى بن أبي كثير ، ومرة يشك فيه ، فيقول : يحيى بن أبي كثير أو غيره ، ومرة يُبهمُه ، والحجاج ينحط عن رتبة الصحيح ، وحديثه من باب الحسن ، وقد تابعه على هذا الحديث بشر بن رافع ، عن يحيى بن أبي كثير ، كما سيأتي في التخريج ، وبشر ضعيف ، لكن يتقوى الحديث بمجموع الطريقين . وأخرجه أبو داود ( 4790 ) ، وأبو الشيخ في " الأمثال " ( 159 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 8115 ) من طريق أبي أحمد الزبيري ، بهذا الإسناد . وأخرجه الحاكم في " معرفة علوم الحديث " ص 117 من طريق محمد بن كثير ، عن سفيان الثوري ، به . وأخرجه أبو يعلى ( 6008 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 3128 ) و ( 3129 ) ، وأبو الشيخ في " مكارم الأخلاق " ( 11 ) ، والحاكم في " المستدرك "