الإمام أحمد بن حنبل
58
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
9117 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ ، فَمَنْ وَافَقَ عِلْمَهُ ، فَهُوَ عِلْمُهُ " « 1 » .
--> بلفظ : " استقرضت من عبدي فأبى أن يقرضني ، وسبني عبدي ولا يدري ، يقول : وادهراه وادهراه ، وأنا الدهر " . وقد سلف هذا اللفظ من طريق محمد بن إسحاق ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة برقم ( 7988 ) . وانظر ما سلف برقم ( 7245 ) . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد اللَّه بن أبي لبيد ، فقد روى له البخاري مقروناً . أبو أحمد : هو محمد بن عبد اللَّه الزبيري ، وسفيان : هو الثوري . هذا الحديث تفرد به الإمام أحمد . وله شاهد من حديث معاوية بن الحكم ، سيأتي 447 / 5 ضمن حديث مطوّل ، وهو عند مسلم ( 537 ) . وقوله : " فمن وافق عِلمَهُ ، فهو عِلْمُه " ، ولفظ مسلم : " فمن وافق خطه فذاك " ، وصورته كما في " شرح مسلم " للأبي 436 / 2 : أن يأتي ذو الحاجة إلى الحازي ( الذي يحزر الأشياء ويقدرها بظنه ) ، ومع الحازي غلام معه ميل فيخط الأستاذ في أرض رخوة خطوطا معجلا لئلا يلحقها العدد ، ثم يرجع فيمحوها على مهل خطين خطين ، فإن بقي خطان ، فهو علامة النجح ، وإن بقي واحد ، فهو علامة الخيبة . قلنا : وقد ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النهي عن إتيان الكهان والعرافين والمنجمين وأصحاب الرمل ، وعن تصديقهم فيما يزعمونه ، لأنه ليس عندهم علم حقيقي ، وانما هو ظن وتخمين مبني على أمارات معتادة ، كثيراً ما تتخلف ويظهر كذبهم