الإمام أحمد بن حنبل

83

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> وقال بعضهم : عن أبي هريرة ، عن كعب ، وهو أصح . وأخرجه النسائي في " الكبرى " ( 11392 ) من طريق الأخضر بن عجلان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن أبي هريرة . والأخضر بن عجلان صدوق ، وقد خالف ثقتين هما حجاج بن محمد وهشام بن يوسف ، والصواب قولهما ، ورواية الأخضر خطأ . وذكر البيهقي في " الأسماء والصفات " ص 384 عن علي ابن المديني أنه قال : ما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا عن إبراهيم بن أبي يحيى . قلت ( القائل البيهقي ) : وقد تابعه على ذلك موسى بن عبيدة الربذي ، عن أيوب بن خالد ، إلا أن موسى بن عبيدة ضعيف ، وروي عن بكر بن الشرود ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن صفوان بن سليم ، عن أيوب بن خالد ، وإسناده ضعيف ، ، واللَّه أعلم . وقال الحافظ ابن كثير في " تفسيره " 99 / 1 ( طبعة الشعب ) بعد أن أورد الحديث من طريق مسلم : هذا الحديث من غرائب " صحيح مسلم " ، وقد تكلم عليه ابن المديني والبخاري ، وغير واحد من الحفاظ ، وجعلوه من كلام كعب ، وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الأحبار ، وإنما اشتبه على بعض الرواة ، فجعله مرفوعاً ، وذكره أيضا في " تفسير " 422 / 3 ، وقال : وفيه استيعاب الأيام السبعة ، واللَّه تعالى قد قال : ( في ستة أيام ) ، ولهذا تكلم البخاري وغير واحد من الحفاظ في هذا الحديث ، وجعلوه من رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار ، ليس مرفوعاً . وقال شيخ الِإسلام ابن تيمية في " الفتاوى " 236 / 17 : وأما الحديث الذي رواه مسلم في قوله : " خلق اللَّه التربة يوم السبت " . فهو حديث معلول قدح فيه أئمة الحديث كالبخاري وغيره ، وقال البخاري : الصحيح أنه موقوف على كعب الأحبار ، وقد ذكر تعليله البيهقي أيضاً ، وبينوا أنه غلط ليس مما رواه أبو هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو مما أنكر الحذاق على مسلم إخراجَه إياه . وقال أيضاً فيما نقله عنه القاسمي في " الفضل المبين " ص 432 - 434 : هذا الحديث طعن فيه من هو أعلمُ من مسلم مثلُ يحيى بن معين ومثل البخاري